المصطفي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المصطفي

موقع شامل
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الايمان بالاخره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر




الايمان بالاخره Empty
مُساهمةموضوع: الايمان بالاخره   الايمان بالاخره Icon_minitimeالأحد يناير 06, 2008 8:03 am

[center]الايمان بالآخرة
اللهم بِرَحَمتِك في الصالحين فَاَدْخِلنا، وفي عِليين فَارْفَعنا، وبِكَأس مِن مَعِين من عَيْنٍ سَلْسَبيل فَاسْقِنا، ومِنَ الحُوِر العِيْن بِرَحمِتك فَزَوِّجنا، ومِنَ الوِلدانِ المُخَلَّدِين كَأنهم لؤلؤ مَكنَون فَأخْدِمنا، ومِن ثِمارِالجَنَّةِ، وَلُحوم الطَيْرِ فَاَطْعِمْنا، ومِن ثِيابِ السُنْدُسِ وَالحَرِير والأسْتَّبْرَقِ فَاَلبِسْنا، وَليلةَ القَدْرِ،، وَحَجَّ بَيْتِكَ الحرام، وَقَتْلاً في سَبيِلكَ فَوَفِق لنا، وصالِحَ الدُعاءِ وَالمَسْألةِ فَاسْتَجِبْ لنا، واذا جَمَعْتَ الأوَلين والآخِرين يَوْمَ القِيامَةِ فارحمنا، وَبَراءةً من النار فَاكْتُبْ لَنا، وفي جَهَنَّمَ فَلا تَغُلنَّا، وفي عذابِكَ وَهَوانِك فلا تَبْتًلِنا، ومِنَ الزَّقُوم وَالضَرِيع فلا تُطْعِمُنا، وَمَعَ الشياطِين فَلا تَجْعَلنا، وفِي النارِ عَلى وُجُوهِنا فلا تكْبُبْنا، ومن ثياب النارِ، وسَرابيلِ القَطِرانِ فلا تُلْبِسْنا، ومِن كلِّ سُوءٍ يا لا إلهَ إلاّ أنْتَ بحقِ لا أله إلا أنت فَنَجِّنا..]1
ان الايمان بيوم البعث هو جزء اساسي من العقائد الإسلامية التي تؤكد الادعية ـ في بعض جوانبها ـ على ترسيخها في النفس، وتجدر الاشارة إلى ان هنالك فرقاً بين ترسيخ العقيدة وبين شرحها وبيانها، فشرح العقيدة، قد يكون عبر حديث عقلائي، بينما ترسيخ العقيدة لا يكون إلا عبر معاناة نفسية وتفاعل نفسي بين الإنسان وبين تلك العقيدة، مثلاً هناك فرق واضح بين أن تؤمن بالاخرة ايماناً مبنياً على البراهين والادلة العقلية، وبين ان تؤمن بها عبر تصور مشاهد الآخرة. فتتصور مشهدك وانت محمول على اكتاف الاصدقاء إلى مثواك الاخير، لا تعرف ما هو مصيرك، وتتصور نفسك وانت مفترش على لامغتسل تقلبك ايدي الصالحين من اخوانك أو جيرانك، وتتصولا تلاشي جسمك في القبر، ثم خروجك من قبرك عرياناً ذليلاً لا تعرف إلى اين تتجه، تقف خمسين الف عاماً في صحراء المحشر، تلك الصحراء المحفوفة بالمخاطر والاهوال وهكذا تتصور النار والجنة، وتتصور العقاب والنعيم.
ان كل هذه التصورات هي التي ترسخ العقيدة في ذهنك وليس مجرد الاعتقاد استدلالي البرهاني، ان الايمان بالاخرة يجب ان يترسخ في النفس إلى درجة يجعل الإنسان هذا الايمان جزءً من تفكيره وتوجهاته.
يقول احد علماء الغرب واسمه (براتراتسن) في كتابه المسمى (في التربية):
{إن رجال الكهنوت يربون أولادهم على الايمان بالآخرة والعمل من أجلها}.
ثم يضيف الكاتب:
أنا شخصياً لا أؤمن بالاخرة، لكن الذي يؤمن بالاخرة يؤمن بانه سيعيش هناك طويلاً، خالداً، أما في النار والعذاب واما في الجنة والنعيم، لا بد ان يربى ابنه على هذا الاساس، لان الدنيا بالنسبة إلى ذلك اليوم لا شيء، فما هي قيمة سبعين سنة اذا قيست بملايين السنين؟ هي لحظة واحدة فقط، اذن الذي يؤمن بالاخرة لا يمكنه أن يعيش كما يعيش الذي لا يؤمن بها، فهناك إختلاف واسع بين حياتهما
جاء في بعض الاحاديث:
(عجبت لمَن أيقنَ بالموت كيف يضحك؟)
ان تصور الموت وحده، وتصور هذه النهاية التي لا عودة منها، يكفي لكي يجعلك لا تضحك ابداً في حياتك، فكيف بتصور ما وراء الموت، والموت هو من ابسط مراحل يوم القيامة، ان الموت الذي يخافه الانسان في دنياه، يتمناه اهل النار يوم القيامة، لانه اسهل بكثير من اهوال العذاب والنار، تقول الاية الكريمة:
*ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك قال انكم ماكثون*
(77/الزخرف)
وفي المجمع عن أمير المؤمنين (ع) في تفسير هذه الآية قال: ان اهل النار ولضعفهم لم يتلفظوا القول بالتمام ولذلك اختصروا فقالوا ليقضِ علينا ربك يعني: سلْ ربك أن يقضي علينا، أن يميتنا، قال انكم ماكثون لا خلاص لكم بموت وغيره.
إذن، فالايمان المجرد بوجود الآخرة، يختلف عن تصور الإنسان وعن المراحل التفصيلية لها. وربما تشير إلى ذلك كلمة الظن في الآية الكريمة التالية، حينما يقول ربنا:
*واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة إلا على الخاشعين* الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم، وانهم اليه راجعون*
(45 ،46/البقرة)
ان كلمة (الظن) ربما تهدي إلى هذا (التصور) أي ان تصورك للقاء الحافل الحاسم الذي يجري بينك وبين الله سبحانه وتعالى، هذا التصور يهز ضميرك، يهزك من الاعماق، والادعية المأثورة تخلق لنا هذا التصور حينما تتعرض لمسألة الاخرة، وتفاصيل الموت والحشر والعذاب والنعيم.
والدعاء التالي الذي سنتأمل فيه قد جاء في سياق ترسيخ الايمان بالاخرة:
(اللهم برحمتك في الصالحين فادخلنا وفي عليين فارفعنا)، وليس المهم ان يُكتب اسمك في الجرائد والمجلات، أو يُبث اسمك في الاذاعة، انما المهم ان يُدخلك الله سبحانه وتعالى في جبهة الصالحين، وان يرفعك في اعلى عليين، فكم يحتاج الانسان إلى ترسيخ ايمانه ويقينه، حتى يربي في نفسه هذه الصفة، حتى لا يفكر في من يتكلم عنه، لا يفكر في الشهرة، لا يفكر في اقوال الناس حوله، وانما يفكر ـ فقط ـ في موقف الله منه، وكيف ينظر الله اليه، وهل يرفعه في عليين أم لا؟
ان التاريخ يشهد ان اناساً ملكوا العالم كله، إلا انهم اندحروا وانتهوا لانهم لم يكونوا من الصالحين.
فرعون كان في عصره اقوى من أمريكا وروسيا اليوم،واقوى من كل دول العالم في عصره، ولكن اين هو فرعون اليوم؟ لم يبقَ منه إلا جسده المحنط في متاحف القاهرة والذي جعله الله عبرة للاخرين.
إذن، فليست الشهرة الدنيوية في المهمة، انما المهم هو ان يرتفع شأنك عند الله سبحانه وتعالى.
ومثال قرآني آخر: هل يعرف احد اسماء السحرة الذين امنوا برب موسى، وتمردوا على فرعون، وضحوا من اجل ايمانهم؟ لا احد يعرف شيئاً عنهم إلا ان الله رفعهم في اعلى عليين.
[وبكأس من معين من عين سلسبيل فاسقنا]
قرأت في بعض الاحاديث ان هناك حوض ماء يشرب منه المؤمنون قبل الدخول في الجنة، وهو الذي يسمى (بحوض الكوثر) وهذا الماء ـ حسب الروايات ـ يحمل عدة خصائص، من أهمها:
1 ـ حينما يموت الانسان، فان جسمه سيتغير كثيراً، ثم حينما يُبعث من جديد وينتشر في صحراء المحشر المحفوف بالاهوال، والذي يقول عنه ربنا سبحانه وتعالى:
*فكيف تتقون ان كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً*
(17/المزمل)
فان جسمه يصاب بتغيرات اكثر ويصبح مشوهاً وذلك لان صحراء المحشر رغم انها كبيرة وواسعة جداً، إلا انها مزدحمة بمليارات البشر، وفيها تلال وحفر وعقارب ونيران وعذاب وظلمة، ومن جهة ثالثة فان اكثر الناس يدخلون نار جهنم ولو لفترات قصيرة جداً:
*وان منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً*
(71/مريم)
وذلك من اجل تطهير الناس من ذنوبهم، اذا لم تكن قد مُحيت بالاستغفار في الدنيا، وحينما يخرج هذا الجسم من النار يحمل، بلا شك، (ومن الحور العين برحمتك فزوجنا)، الحور جمع (حوراء) وهي تعني المرأة ذات العين التي اشتد سواد سوادها، وبياض بياضها، أي لم يخالط البؤبؤ لون آخر غير السواد، كما لم يخالط البياض اية الوان أخرى، و(العين) جمع (عيناء) وهي تعني المرأة ذات العينين الواسعتين. اذن، فان كلتا الصفتين تعودان إلى العين باعتبار عين الانسان تحمل الكثير من معالم الجمال بل وتجسد جمال الانسان، باعتبار الروح تتجلى عبر العين (ومن الحور العين برحمتك فزوجنا، ومن الولدان المخلدين كانهم لؤلؤ مكنون فاخدمنا)، والولدان المخلدون هم مجموعات كبيرة من الشباب الصغار الذين يسخرهم الله لخدمة المؤمنين في الجنة، وتهيئة كل وسائل الراحة، والرفاه لهم، فهم يقدمون للمؤمن كل الخدمات التي يطلبها، (ومن الولدان المخلدين كأنهم لؤلؤ مكنون فاخدمنا)، واللؤلؤ هو شيء جميل جداً، ولكن قد صورة مشوهة وعاهات مؤلمة، ولكي يتخلص الانسان المؤمن من تغيرات القبر، وتشوهات صحراء المحشر، وعاهات وامراض جهنم، فانه يشرب من هذه الماء قبل دخول الجنة.. هذا الماء الذي يُعيد جسم الانسان إلى اجمل صورته في ريعان الشباب ثم بعد ذلك يدخل الجنة.
2 ـ ان هذا الماء هو ماء الحياة، ومن يشرب منه فانه لا يصيبه الموت ولا يصيبه تعب ولا نصب ولا مرض، ومن هنا فان المؤمن يدخل الجنة شاباً جميلاً معافى من جهة، ومحصناً ضد اية سلبيات وامراض جسمية من جهة ثانية بفضل هذا الماء، يقول الدعاء: (وبكأس من معين، من عين سلسبيل فاسقنا).
يعتريه شيء من الغبار، اما اللؤلؤ الذي كان مكنوناً فانه يتألق بياضاً وجمالاً حينما يخرج إلى النور، كذلك هم الولدان المخلدون (ومن ثمار الجنة ولحوم الطير فاطعمنا)، وفي الجنة ثمار ولحوم مختلفة تقدم للانسان حسبما يشتهي، اما بالنسبة إلى الطير فان المستفاد من الروايات هو ان طيور الجنة تحلق في الاجواء في اسراب جماعية، وحينما يشتهي المؤمن واحداً منها، يكفي ان يشير اليه حتى يحضر امامه فوراً وعلى صورة طبق مشوي، والاغرب من ذلك، هو انه بعد ان يأكل المؤمن منه، فان الطير تتجمع اجزاؤه ويعود إلى الطيران من جديد مفتخراً على سائر الطيور لان المؤمن قد أكل منه.
وفي الحقيقة فان المؤمن مَلِك في الجنة، وتصبح الملائكة، والحور، والولدان، والطيور، والاشجار، والانهار، وكل شيء رهن اشارته. وحسب ما جاء في بعض الاحاديث، فان المؤمن يملك في الجنة من الارض والخدم، ومن القاعات والبيوت والخيل والاشجار ما يمكنه ان يدعو جميع اهل الارض إلى وليمة طعام في يوم واحد.
(ومن ثياب السندس والحرير والاستبرق فالبسنا)، الثوب الحرير معروف، اما السندس فهو الديباج الرقيق، واما الاستبرق فهو الديباج الغليظ، أو الحرير المنسوج مع خيوط الذهب.
كانت هذه هي تطلعات المؤمن في الآخرة، اما للوصول اليها فنحن بحاجة إلى توفيق الهي في الدنيا، يكون طريقاً للوصول إلى الجنة ونعيمها الدائم، وهو كالتالي:
(وليلة القدر، وحج بيتك الحرام، وقتلاً في سبيلك فوفق لنا) فالذي يوفقه الله تعالى لتغيير نفسه في ليلة القدر والبدء بحياة جديدة، يكون فيها رضا الله سبحانه وتعالى، وثم يحج بيت الله الحرام، معلناً بذلك رفضه لكل الآلهة المزيفة على الارض والطواغيت الذين يجعلون من انفسهم انداداً لله، ثم تدركه الشهادة مجاهداً في سبيل دينه وربه، فانه يكون من اهل الجنة بلا شك، والانسان لا بد ان يدركه الموت، ولكن ما احلى الموت حينما يأتي عبر الشهادة، وان اهم فوائد الشهادة في سبيل الله، هو غفران ذنوبه كلها، لان الله تعالى يشهد للقتيل في سبيله بالجنة.
(وصالح الدعاء والمسألة فاستجب لنا)، إننا ندعو الله كثيراً، ولكن بعض هذه الادعية قد لا تكون مفيدة لنا، اذن فاننا نسأل الله أن يستجيب الدعاء الصالح من دعواتنا.
(واذا جمعت الاولين والاخرين يوم القيامة فارحمنا)، تقول الروايات ان الله سبحانه وتعالى قسم رحمته إلى مئة جزء، نشر جزءً واحداً منها على اهل الدنيا، وادخر تسعة وتسعين جزءً منها ليوم القيامة، فرحمة الله واسعة في هذا اليوم، ولولا رحمة الله لهلك الناس اجمعون، وربما نستطيع ان نقول: لولا رحمة الله لما دخل في الجنة احد. ونشير هنا إلى قصة ذلك الرجل العابد الزاهد الذي كان متفرغاً للعبادة والصلاة والابتهال، وكان يدعو الله دائماً ان يُدخله الجنة بعمله هو، وليس برحمته سبحانه.
وفي احدى الليالي رأى في الحلم ان القيامة قد قامت، وقد جاء دوره للحساب، ونُصب امامه الميزان ثم وضعت أعماله في احدى كفتي الميزان، فاذا بها كثيرة، من صلوات وابتهالات وعبادات وما إلى ذلك، اما الكفة الثانية فلم توضع فيها ذنوب، اما لانه لم تكن له ذنوب تُذكر، أو ان الله كان قد غفر له ذنوبه، وانما وضعت فيها رُمانة واحدة كان قد اكلها في حياته، وكانت هي ـ بالطبع ـ نعمة واحدة من ملايين نعم الله الأخرى عليه، واذا بكفة الرمانة ترجح على كفة الاعمال الصالحة الكثيرة، فاكتشف الرجل خطأ تصوره، اذ ان كل اعماله في الدنيا لم تكن تساوي رمانة واحدة من نعم الله عليه.
اذن، فاننا مهما نكون صالحين ومطهرين من الذنوب والمعاصي، فاننا نكون بحاجة إلى رحمة الله في الاخرة، تماماً كما في الدنيا.
(وبراءة من النار فاكتب لنا)، نفهم من هذا ان الذين لا يدخلون النار ينبغي ان تكون لديهم (براءة) مخصوصة تكون بمثابة بطاقة دخول الجنة، ويبدو من بعض الاحاديث ان نار جهنم تفصل بين صحراء المحشر، وبين الجنة، والذي يدخل الجنة لا بد ان ينطلق عبر جهنم، فالذي يملك (براءة) من النار فانه يعبر جهنم عن طريق الجسر المسمى بـ (الصراط) وهناك من يتمتع بامتيازات كبيرة فانه يعبر جهنم في فترة قصيرة جداً، وقبل ان يرتد اليه طرفه. اما الذي لا يملك بطاقة (البراءة) فانه يجب ان يدخل نار جهنم ثم يخرج منها شاقاً طريقه إلى الجنة.
اذا دخل من هذا الجانب متى يخرج؟ الله العالم، حسب ذنوبه، اما انه اذا دخل في جهنم فمتى يخرج منها؟ فان هذا يرتبط بحجم ذنوبه وأعماله الصالحة والسيئة، وتقول الروايات ان بعض الناس يمكث في جهنم ثلاثمائة ألف عام، لكي تُصفى اجسامهم، وتُزكى نفوسهم من آثار الذنوب والمعاصي، ثم يدخلون بعد ذلك الجنة، اذن فاننا ندعو الله: (وبراءة من النار فاكتب لنا، وفي جهنم فلا تغلنا)، وفي جهنم اغلال من نار تحيط باصحابها، والغل قد يكون سبعين ذراعاً بحيث يُلف به الانسان من قدمه إلى رأسه.
(وفي عذابك وهوانك فلا تبتلنا)، أي لا تمتحننا بتسليط العذاب والهوان علينا، (ومن الزقوم والضريع فلا تطعمنا)، ان الزقوم هو نوع من اشجار النار كما تشعر بذلك الآيات القرآنية التالية التي تصف الزقوم:
*انها شجرة تخرج من أصل الجحيم* طلعُها كأنه رؤوس الشياطين* فانهم لآكلون منها فمالئون منها البطون*
(64 ـ 66/الصافات)
[size=16]والزقوم ـ كما قيل ـ اسم شجرة صغيرة الورق، مرة، كريهة الرائحة، ذات لبن اذا اصاب جسد الانسان ادى به إلى اورام خبيثة.
أما الضريع فهو نوع اخر من طعام اهل النار، تشير اليه الآية السادسة من سورة الغاشية:
*ليس لهم طعام إلاّ من ضريع لا يُسمن ولا يغني من جوع*
(5 ـ 6/الغاشية)
وقيل: الضريع هو اخبث وابشع انواع الشوك.
(ومع الشياطين فلا تجعلنا)، كل انسان في النار يجد إلى جانبه شيطانه الذي كان يوسوس له في الدنيا، والشيطان يلاقي جزاءه في النار ويُعذَّب، إلا انه يؤذي صاحبه في نفس الوقت أيضاً.
(وفي النار على وجوهنا فلا تكببنا)، ان الله وضع نار جهنم اساساً في مكان عميق جداً، لذلك فان المجرمين يكبون على وجوههم في النار، وبعض المجرمين يُلقى بهم في نار جهنم وتستغرق فترة سقوطهم حتى وصولهم إلى قعر جهنم مدة سبعين سنة، فنسأل الله ان لا يكبنا على وجوهنا في النار.
(ومن ثياب النار وسرابيل القطران فلا تلبسنا)، القطران هي مادة سوداء نتنة تطلى بها اجسامهم فتصير كالسرابيل عليهم.
والنيران تحيط باهل النار حتى تصبح وكأنها الثياب تغطيهم.
(ومن كل سوء يا لا اله إلا انت، بحق لا اله إلا انت فنجنا)، فالله تعالى هو القادر على ان ينجينا من كل سوء في الدنيا والاخرة، ولكن علينا نحن ان نسأل الله بجد والحاح ان يفعل ذلك بنا.
دعاء الأفتتاح
وفي الختام نسأل الله العلي القدير ان يوفقنا للتبتل اليه عبر الادعية المأثورة، وفي طليعتها دعاء الافتتاح الذي نثبت فيما يلي النص الكامل له ولدعاء الصالحين اتماماً للفائدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الايمان بالاخره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المصطفي :: •●ٌ۩۞۩ٌ●• المنتدي الاسلامي•●ٌ۩۞۩ٌ●• :: مكتبة اسلامية-
انتقل الى: